الرئيسية | كُتّاب وآراء | 01/08/2016 22:36:00

تصحيح مصطلحات إعلامية..مضللة

image

تصحيح مصطلحات إعلامية..مضللة

 

 

حينما تسمع عن الجيش العراقي,بمناسبة المساندة الغربية والعربية  اللتين قدمتا له مؤخرا,فاعلم أن الجيش الحقيقي سقط بسقوط صدام حسين رحمه الله,وتم التخلص من قيادته بالتصفية الجسدية,بمداهمة المنازل والإعدامات الميدانية,وتسريح الجنود بعد تخييرهم بين المغادرة الطوعية أو القتل,أما غالبية الجيش الحالي فمن الميليشيات الطائفية,التي يرتدي قوادها العمائم السوداء,ويرددون المناحات الحسينية كتحية العلم صباحا,وتنتفخ أوداجهم وهم يهتفون "هيهات منا الذلة" راقصين فوق الجثث,بعد قتل العوائل التي ليس لها ذنب إلا أنها لا تنتمي لنفس طائفتهم ..

 

حينما تسمع عن القتال بين الجيش الحر والجيش النظامي,فاعلم أن الجيش النظامي تهاوى منذ فترة طويلة,إما بانشقاق أعضاءه,أو بسبب المعارك الطاحنة بين الشعب والنظام,وان غالبية ما يسمى بالجيش العربي السوري,هم مرتزقة من ميليشيات إيرانية,حوثة,أفغان,كتائب إرهابية عراقية,عساكر روسيا,وإرهابيي حزب الله..

 

حينما تسمع عن تصنيف جبهة النصرة كتابع للدولة الإسلامية "زعما",فاعلم أن الصراع على أشده بين النصرة والدواعشة,بعد انكشاف حقيقة "البغدادي" والذي  اتضح أن الأصلي قد قتل في العراق,بعد انتهاء مهامه هو وغيره من قيادات القاعدة,التي أخذت على عاتقها مهمة إفشال المقاومة العشائرية أثناء الغزو الأمريكي,وإضعاف صف صدام حسين,فوجب مكافئتهم من لدن القوات الأمريكية والإيرانية,بالتصفية الجسدية..

وقد كان السبب في توالي سقوط الأقنعة عن الدواعش,تلك المهمة التي أسندها البغدادي للجولاني,والتي تقضي بتفجيرات تستهدف تركيا,الملجأ الأول للنازحين السوريين,والتي بسببها بذر الشك,الذي قاد النصرة إلى مفاجآت,واكتشاف خروقات واختراقات,فحاولت جاهدة  ألا تسمح بتكرار السيناريوهات التي عقبت تدخل القاعدة  في المقاومة الشيشانية,الصومالية,الأفغانية,العراقية,والتي غالبا ما تنتهي بقتل القيادة,والتمثيل بالأعضاء,ثم تسليم الحكم لعدو الأمس..

 

حينما تسمع بتفجيرات في العراق الرشيد,فعليك أن تعرف أن أهل العراق اليوم,واغلبهم من المنتسبين لطائفة الرئيس الجديد,والذين يرمونه هو وأعضاء حكومته بالنعال كلما جاء لزيارة أماكن التفجيرات, ومطالبته بكف يده ويد السافاك الإيراني عن دماء أهل العراق,بل ويخرج مثقفو العراق وصحفيوه وحتى مراجعه الدينية,ليستنكروا على وزارة الداخلية,التي يرأسها جندي سابق في الجيش الإيراني أثناء الحرب العراقية الإيرانية,ويصرحوا علنا بان  التفجيرات التي كانت عقب سقوط صدام,والتي استهدفت المراقد الشيعية,لتبرير سن قانون الإرهاب,الذي بموجبه تم قتل أزيد من مليوني عراقي ينتسبون للمذهب السني,وتهجير الملايين من منازلهم,واستصدار أراضيهم وممتلكاتهم,قد انكشف من كان وراءها,وولى العهد الذي كانت الحكومة في حاجة لتبرير قتل أهل السنة,فلم يعد هناك سنة,بفضل الإبادة العرقية التي تعرض لها هؤلاء على مدى 13 سنة..

 

حينما تسمع عن قتال بين الدواعشة والجيش العراقي,فاعلم أن غالب ما يقوم به الدواعشة,هو سرقة جهود شباب العشائر,والتسلل إلى الأراضي المحررة,للسيطرة على النساء والمسنين والأطفال,بعد خروج رجال العشائر للدفاع,واختطاف من بقى منهم,وذلك ليقيموا الحد على الجياع والخائفين,وقطع رؤوس المساكين,واسر الصحفيين ورجال الإغاثة,لقتلهم لاحقا,أما ما تشاهده من حروب طاحنة ومواجهات,فاعلم أن القاضي "أبو سليمان" والذي كان في القاعدة سابقا,قد راسل القيادة,ليشكو إليها,ما تصوره الجماعة بالتعاون مع الجيش من صور وأفلام,وما تقوم به من تمثيل,فالتمثيل ليس وليد اليوم وإنما كان معروفا ومنذ 2005..

وإذا حدث وانتصر شباب العشائر على ميليشيات الجيش العراقي,فيغادر الدواعشة,تاركين من خلفهم,للسكاكين والطلقات,والتعذيب اللاانساني الذي لا يميز بين مسن أو طفل,بين امرأة او من هو من ذوي الاحتياجات الخاصة,انتقاما من رجال العشائر وشيوخها..

 

إذا سمعت عن الحشد الشعبي,فاعلم انه مكون من مرتزقة إيران,جنود سابقين في الجيش الإيراني,أثناء الحرب الإيرانية العراقية,أهالي الباسيج الذين قضوا في الحرب,والذين أتيحت لهم الفرصة لأخذ الثأر من العراقيين,لذلك يسجل أعضاءه,مجازرهم بحق الأهالي,ويفخرون بمنجزاتهم في صفحاتهم,ويتلقون المباركة من المراجع الدينية المتشددة,داخل وخارج العراق,انتقاما ممن كان بالأمس في خندق صدام حسين,وما قصة أبو زهوه  ببعيدة,وهو مسن مختل عقليا,كان بالجيش العراقي أثناء الحرب مع إيران, وتم أسره إلى أن فقد عقله تحت التعذيب,قبل أن  يسلم للعراق في إطار المبادلات,وقد تعرفه أعضاء الحشد وقاموا بقتله بشكل وحشي بعد إخلاء السعدية..

إضافة إلى مرتزقة إيران,هناك ميليشيات عرفت طوال هذه السنوات بالتطهير العرقي الممنهج ضد المكون السني في العراق,والتي انضوت تحت لواء الحشد,لتسنى لها لاحقا,الانضمام إلى ما يسمى "الجيش العراقي",والذي يتمتع في الوقت الحاضر بمباركة عربية وغربية,وتدعم آلياته  للإغارة على المدن السنية,وتطهيرها من أهلها,وقتل النازحين بعد جلسات تعذيب وحشية لا تستثني مسنا أو امرأة..

 

إذا سمعت عن عاصفة الحزم وفرحت بقدومها,خاصة لو كنت من متتبعي ما يحدث لدور العلم  منذ 2006- دماج وغيرها- التي استفزت إيران,وجعلتها تعلنها حربا أوكلتها إلى مرتزقة الحوثة,فاعلم أن نصرة طلاب دماج ليست هدف العاصفة,ولا حماية الحجاج,بالنظر إلى النشاط الذي كان يحدث للحوثة كلما اقترب موسم الحج,فهدف العاصفة هو رد ما اقترب خطره من الكراسي,أما طلاب دماج فراحت عليهم,وقتل من قتل,وهجر من هجر,ولو كان هدفهم حماية الحجاج لما سمحوا بدخول الباسيج الإيراني في كل موسم حج,والتهاون في حماية قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه,فلطالما سمعنا عمن تبول على قبر الشيخين أو حاول,ولطالما ضحكنا بمرارة, ونحن نشاهد ما يعاقب به المتطاول على عرض النبي وعلى قبري صاحبيه,لذلك لا عجب إذا سمعنا بمحاولة تفجير قبر النبي,فليس قبره عليه السلام هو الهدف,بل قبري عمر وأبو بكر رضي الله عنهما,فلم يعد التبول هو أقصى ما يقوم به الباسيج..

 

إذا سمعت عن لقاء مع إيران,للتباحث في الملف النووي,فاعلم أن  رائحة التعاون العسكري والاستخباراتي قد فاحت,ووجب تلطيف الجو بهكذا تمثيليات,لتخدير أي حركة من حركات الصحوة العربية,وأنهم  بصدد إيجاد مسوغ لإسقاط  دولة عربية أخرى..

 

إذا سمعت عن تدخل الأمم المتحدة,فاعلم أن الجانب المستضعف قد تقوى وصار انتصاره قاب قوسين أو ادني,فوجب تدخلها لتجريد المستضعف من الأسلحة,وتركه اعزلا في مواجهة الظالم المتقوي..

 

إذا سمعت عن أحكام الإعدام الخيالية في العراق,فاعلم أن غالبية المحكوم عليهم,هم من حارب القوات الأمريكية بالأمس,والبقية الأخرى هم مواطنون تم اعتقالهم بسبب الاسم أو الهوية,..

                                                                                                         

إذا سمعت عن شعار "العراق واحد..لا فرق بين سنة وشيعة",فاعلم أن حتى من حمل هذه اللافتات وخرج في المسيرات,ثم تصادف انه اسمه "عمر",قد حرق حيا,بعد التعذيب,من لدن الحشد الشعبي ومن هم تحت لوائه من ميليشيات متطرفة,وإذا لم يكن اسمك عمر,فستقتل لان جد جدك الأكبر,لم يكن في فرقة "علي" رضي الله عنه..

 

إذا سمعت عن داعشي,فأزل لحيته وستجد نفسك أمام رجل استخبارات إيراني,بريطاني أو أمريكي..

 

إذا سمعت عن استهداف الدول التي لجا إليها السوريون,فاعلم أن من عارض النظام الإيراني,وتمكن من الهرب من بطشه,لم تكن لتحميه حدود أو أي سلطة,والكل يعرف قصة مخيم اشرف,وما فعله النظام الإيراني حينما استباح الأراضي العراقية بحثا عن معارضي "خلق",ثم قام بمجزرة في حقهم,بمباركة الحكومة العراقية و تواجد صحفيين دوليين..

 

إذا سمعت عن تمكن حزب "اسلاموي" من السلطة,فكبر أربعا على الشعب وليس على الفساد أو الظلم,وإذا لم تصدق فانظر لما فعله الشباب المجاهدون في الصومال,وما فعله حزب النهضة في تونس,وما فعلته القاعدة في أفغانستان والشيشان,وما فعله تمكن الشيعة في العراق,وما قام به حزب العدالة والتنمية بالمغرب..الخ.

 

إذا لم تستطع إيران تفجير دولة عربية ما,استدرجت الشباب التكفيري,الذي التزم بالأمس بسبب أمراض نفسية أو بعد بلوغ الهاوية من الرذائل,فحمسته بأناشيد جهادية تقطع العهود بتحرير فلسطين ومحاربة الخمر والتبرج والمعازف,ثم جعلته يفجر ما تريد هي تفجيره,دون أن يشار إليها بأي اتهام..

 

إذا سمعت عن برنامج عربي ضد الإرهاب,فاعلم انه سيقاوم كل شيء إلا مصدر الإرهاب الحقيقي,وبأنه سيشير إلى ذيل الأفعى ويسعى لتحطيمه,لكنه لن يجرا على الإشارة إلى الرأس,المدبر والممول,وبان الإرهاب الذي سيحاربه,هو المواعظ والدروس الدينية العادية,سيحارب دروس تعليم الوضوء والصلاة,ويهاجم اللحية والحجاب,لكنه لن يتكلم عن الإرهاب..

 

إذا سمعت عن مقاومة في الدول العربية أو الإسلامية,انتهت بالنصر,وأعطي الحكم لأعدل شخص,وأحق شخص,وكوفئ من قاوم وناضل بأرفع الأوسمة,وأعطيت لعائلات الضحايا مبالغ شهرية,وسكن مجاني,وادمج من تطوع للدفاع عن الدين والوطن في الجيش..فأرسل حلم أو دريم إلى حسابي على الفيس بوك (ابتسامة).

 

 

 

 

تحياتي                                              

آخر الأخبار

كُتّاب وآراء